رسالة إلي ست الحبايب ..؟
كتبهاaldesoki ، في 10 مايو 2008 الساعة: 18:06 م
رســـــــــــــــالة ….إلى ست الحبايب ..؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أغلى وأعزّ أم …..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..
نحمده سبحانه وتعالى , على أنك بصحة وعافيه .
من أبنك / إلى أعزَّ وأحب أم فى الوجود …أمي
أم بعد ….
أمي الحبيبة , لقد طالت الأيام , وبعُدت بيني وبينك المسافات , وأصبحتُ فى لجُة من أمري .
بين عشقي وحبي للحياة , وبين حبك وحضنك وشغاف العيش , أيجدي كلامي ويبل عروقي ,
ولهفتي إلى رؤياكِ , أم هو ضمير الشوق , يجذبني …. ؟
أمي …..يا علة وجودي فى هذا الكون الشاسع , وروعة حبي وحنيني , ورجائي ,
يا حفظة العهد و ومُطيبة الخاطر ,وباسمة الوجه …
ما أحلا حضنك الدافئ , وضمك الحاني , فى يوم غضبي , وثورتي على ألعابي ,
ومسكنةُ فى خاطري تلك اللوعة , ومُبددة أوهامي بكلماتك المحمولة على جناح الأمومة ..؟
كيف , كيف أنتي …. كيف لي وأنَّى لي أن أجد فى قاموس الكلمات كلمة تُوصف حنانك ..
وحبك وعشقك الرباني لأبنكِ , الحب الخالي من جميع الشوائب ,
فحملتنني فى أحشائك عاماً إلا ثلاثة …وتحملتِ ألام المخاض وأنتِ تبتسمي , وسعيدة بمولُدكِ ..
فَرحةٌ ولم تسعُكِ الدنيا من الفرحة .. لأنني أتيت ,,؟
وعلى بساط الحب تبتسمي, وبأيدي العطف والحنان واللهفة تضميني …إلى حضنك الدافئ ..
وبعيون العناية ترقبيني , وفي الليالي الباردة تُدفني , وبصدر الحكمة تحمليني , ثم تناغيني بأصابع يديكِ الناعمة , وإذا أبكاني البُعاد عن حضنك ضمتني .. فأحسُ بالأمان والطمأنينة .
ثم كبرت , فهجرتك ونسيت آلامك , وسلوت أيامك , وخطت الأيام بخطوات البعد عنك ,
شغلتني الدنيا بصخبها وهمومها , وهكذا الأيام والسنين أفقد تني أحضانكِ ولمسات الأمس .
أحتقر الأيام والسنين حتى نفسي … والأوجاع والأحاسيس … فما أوفاكِ ..؟
يا أمي …. مع كل هذا البُعاد والجفاء مني …؟
الغربةُ …. وما للغربة من أثمان …
قدّ أخذتني من أعز الناس حتى من نفسي …؟!
وغابت عني صورتك الجميلة , وصوتك الذي كنت أحس فيهِ بدفء العاطفة ..
وتبسمكِ فى وجهي مهما فعلت , وحنوكِ عليّ وما كنتِ تسجيه إليّ من نصح ..
أصبحت أفتقد كلُ ذلك …؟
وأصبحت احمل على كاهلي هموم الدنيا , وتراكمت عليّ أصداء الماضي من حيرة وشجن .
بحلوها ومرها , بجمالها وقبحها , بجميع المتناقضات …؟
الغربة ما أقساها …؟
ضعضعت أفكاري , وزلزلت كياني ,وتتقاذفني فلول الأيام …
فغرست فى نفسي أشواك الألم ….؟
فعندما أجلس إلى نفسي , أتذكرك , أتذكر أيامك وأوقاتك , الضاحكة على مبسمك , أتذكر الحضن الحاني والقلب الكبير , أتذكر عندما أجري وأرتمي فى حضنك , وعندما كنت أضع رأسي على صدرك , كنت أسمع نبضات قلبك تهمس إلي ّ وتقول لي أحبك .. يا أغلى أسم ..
كانت السكينة تخيم على جميع أطرافي , حتي فكري , وملامحي , كأن الدنيا كلها تحتضني .
ما كنت أُهُاب الخوف , وكأن الدنيا بين يدي ….؟
آه ثم آه ما اقسي الغربة , وما أشد البّعد , وما أوحش الأيام عن ساحتك ..؟
أمي ….. كم قاسيت من ألام عن هذا البعد الجافي ..
اشتاقت أحضاني على حضنك , وفروة رأسي على يديك .. وعيناي لكي تغفوا فى حجَركِ .
كرهت العيش الرغد , والتنزه على ضفاف البحر , والنوم على أسرة الإسفنج , وشرب الماء البارد , وأكل اللحوم , والروائح العطرية , وتكيف الهواء , وكل هذا ذهدتهُ …؟
تشتاق نفسي إلى حضنك , إلى رائحة الزرع , إلى التمشي وسط الحقول , إلى قطعة خبز يابسة ,
وقطعة جُبن من صنعتك , على رائحة الدواجن , وزقزقة العصافير فى شباك البيت ,
إلى قطف أعواد ( السريس ) وأكلها بدون غسيل ,إلى شجيرات الموالح التي زارعتيها من أجلي,وفيها جميع الأشجار , من الليمون , والبرتقال , والمشمش , والورد البلدي ,
والتي قمتي بإحاطتها بأسلاك شائكة لكي لا تمتد يدُ أحداً غيري ..؟
أمي ما أعظمك , ما أجملك …..الأصدق فى حبها من جميع البشر ..
بين الأمس واليوم مسافات شاسعة …؟
عندما يأتي علي ّ المساء وأنطرح على فراش الغربة , والليل يرفع رايتهُ , والأفكار تتجلا فى صورة الخيال , وتتقمص شخصية الماضي أمامي , ويهدر الفكر بروائح الماضي ,وظلمت الليل تعاندني , على تمثيل الواقع , أتذكرك , أتذكر الشجون , ولهفتك وخوفك عليّ عندما أتسلق الشجيرات لكي أجمع منها بعض حبيبات المشمش ,أو الجوافة , أو عندما أقطف وردة. وخوفك من أن تلسعني النحلة , أو تشوكني شوكة , وتنادي بأعلا صوتك , يا ولدي يا حبيبي , أحترس , من أن تقع , حتي عندما أصبحت رجلٌ , ما زلتي تخافين علي ّ ,
أمي …. مهما كتبت يميني , ومهما خط قلمي لم ولن أوفيكِ بعضٌ من حبك ..
وعندما تغفو عيناي وتسلم أجفانها للنوم , يأتي الصبح يتنفس بعبير ذكرياتك , وأفتح عيناي ,
فأجد صورتكِ ترتسم على حائط الذاكرة , فينتابني القلق , وأرفع سماعة الهاتف لأسمع صوتك
ويعطيني دفعة للأمام , واسقي نهم العاطفة لسماع صوتكِ , واطمأنٌ عليكِ , وتهدأ زفرات النفس , ويبدأ خفقان القلب فى الهبوط , والعودة لمعدلاته الطبيعية …
أمي العظيمة ……
لم أوفيكِ حقك , مهما فعلت لكي, حتي لو طرحتني أرضاً ومشيتي بقدميكِ فوق ظهري ,
لم أوفيكِ بضع من أعمالك ,…. سامحيني على التقصير , والبعاد , والغربة عنكِ …؟
فضائقة العيش , وحب الدنيا , والرفاهية , هي التي أجبرتني على الفراق ,,
فلن أنساكِ أبداً مهما حييت , ولن أنسا حقوقك عليّ , ولم أكن عاقّ فى يوم من الأيام ..؟
ولم أنسي كلم الله ونبيه الكريم , صلى الله عليه وسلم ..
والقرآن أتلوه أناء الليل وأطراف النهار , وأدعو لكِ من كل قلبي ووجداني أن يطيل الله فى عمرك , وأن يحفظك من كل مكروه , وان يصبغ عليكِ نعمه , ويرعاكِ فى كل شؤونك ِ
اللهم أمين ,
وفي نهاية رسالتي لكِ من أطيب وأطهر قبلة , وفى أمان الله دائماً وأبدا …
ابن المخلص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شذرات من أوراق الفكر ..؟ | السمات:شذرات من أوراق الفكر ..؟
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 12:57 ص
ربنا يطولك فى عمرها ويحسن عملها ويجمعكما فى الفردوس الاعلى مع النبين والصدقين والشهداء اميييييييييييييييييييييييين
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 12:21 م
شهد الفاضلة
شكرا لمرورك الكريم
تحياتي وامتناني
كوني بخير
مايو 19th, 2008 at 19 مايو 2008 1:47 م
رسالة مع طولها هي قليلة في حق الأم .
شكراً لك على هذه الكلامات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للبحاثين عن الثراء الحقيقي
http://tradingsa.com/index.php
مايو 19th, 2008 at 19 مايو 2008 5:35 م
العزيز / حسن
شكرا لمرورك الكريم ، وتعليقك
أما الأم فلا يكفيها صفحات من كتاب حياتي
لأنها ظل الماضي ، وشمس الحاضر
كن بخير
تحياتي